العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
إلى بعد محمد . ثم قال : يا علي ابشر ابشر فاني قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه فقد رضيت لها ولك ما رضي الله لكما ، فدونك أهلك وكفى يا علي برضاي رضا فيك يا علي ، فقال : يا رسول الله أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنة وزوجني الله في ملائكته ؟ فقال : يا علي إن الله إذا أحب عبدا أكرمه بمالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فقال على : يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على ، فقال النبي صلى الله عليه وآله آمين آمين . وقال علي : لما أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله خاطبا ابنته فاطمة قال : وما عندك تنقدني ؟ قلت له : ليس عندي إلا بعيري وفرسي ودرعي قال : أما فرسك فلا بدلك منه تقاتل عليه ، وأما بعيرك فحامل أهلك ، وأما درعك فقد زوجك الله بها ، قال علي فخرجت من عنده والدرع على عاتقي الأيسر ، فدعيت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية ثم أتيت بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فصببتها بين يديه ، فوالله ما سألني عن عددها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله سوى الكف فدعا بلالا وملا قبضته فقال : يا بلال ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة ، ثم دعا أم سلمة فقال : يا أم سلمة ابتاعي لابنتي فراشا من حليس مصر واحشيه ليفا ، واتخذي لها مدرعة وعباية قطوانية ولا تتخذي لها أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين . وصبرت أياما ما أذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله شيئا من أمر ابنته ، حتى دخلت على أم سلمة فقالت لي : يا علي لم لا تقول لرسول الله صلى الله عليه وآله يدخلك على أهلك ؟ قال : قلت : أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا ، فقالت أم سلمة : ادخل عليه فإنه سيعلم ما في نفسك ، قال على : فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أحسبك أنك تشتهى الدخول على أهلك ؟ قال : قلت : نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله : غدا إنشاء الله تعالى . 54 - مصباح الأنوار : روى ابن بابويه في حديث طويل أورده في تزويج فاطمة أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم مج الماء في